المحجوب

203

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

أعلم من بلدة على وجه الأرض كتب لمن صلى فيها ركعة واحدة بمائة ألف ركعة غير مكة ، ثم ما أعلم من بلدة على وجه الأرض يتصدق فيها بدرهم واحد فيكتب بمائة ألف درهم إلا بمكة انتهى « 1 » . فتفطن يا أخي في هذه الفضيلة العظيمة ، وابذل جهدك لنيلها ، فيا لها من نعمة ما أشرفها ، وفضيلة ما أكبرها « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : رسالة الحسن البصري ( فضائل مكة والسكن فيها ) ص 21 وما بعدها . ( 2 ) وذكر محب الدين في فضل الصوم في الحرم : « عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من أدرك رمضان بمكة فصامه ، وقام منه ما تيسر له ، كتب له مئة ألف شهر رمضان فيما سواه ، وكتب اللّه له يوم وليلة عتق رقبة ، وبكل يوم حملان فرس في سبيل اللّه ، وفي كل يوم حسنة ، وفي كل ليلة حسنة . أخرجه ابن ماجة ، وأخرج نحوه الحافظ أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميّانشى في المجالس المكية ، ولفظه : من أدرك شهر رمضان بمكة من أوله إلى آخره فصامه وقامه ، كتب له مئة ألف شهر رمضان في غيره ، وكان له بكل يوم مغفرة وشفاعه ، وبكل يوم حملان فرس في سبيل اللّه عز وجل ، وله بكل يوم دعوة مستجابة . وعن الحسن البصري قال : صوم يوم بمكة بمئة ألف ، وصدقة درهم بمئة ألف ، وكل حسنة بمئة ألف . أخرجه صاحب مثير الغرام » . وأورد أيضا في تضعيف حسنات الحرم : « عن زاذان قال : مرض ابن عباس - رضي اللّه عنهما - مرضا شديدا ، فدعا ولده ، فجمعهم ، فقال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من خرج من مكة ماشيا حتى يرجع إلى مكة - يعني في الحج - كتب اللّه له بكل خطوة سبع مئة حسنة ، كل حسنة مثل حسنات الحرم . قيل : وما حسنات الحرم ؟ قال : بكل حسنة مئة ألف حسنة . أخرجه أبو ذرّ وأبو الوليد الأزرقي » . ثم قال المحب الطبري : « وفيما تقدم من أحاديث مضاعفة الصلاة والصوم ، دليل على اطراد التضعيف في جميع الحسنات ، إلحاقا بهما ، ويؤيد ذلك قول الحسن المتقدم في الفصل قبله ، ولم يقلد إلا وله مستند في ذلك . وهذا الحديث يدل على أن المراد بالمسجد الحرام في -